سبع نصائح لتجنب تحويل المنافسة الي عداوة

fnoq7V2

طبعاً كلنا عارفين كمية التحديات اللي بتواجه الأنطربرونور بالذات في بيئة عمل زي مصر, لكن معظم اللي بيجرب بيتعلم ازاي يتغلب أو يتعايش مع التحديات ديه مع زيادة الخبرة والمثابرة. لكن في نوع معين من التحديات صعب ومرهق جداً, هو التحديات في التعامل مع الناس سواء جوة الشركة أو المؤسسة أو براها.

كنت في مجموعة إجتماعات بره مصر وقابلت حد محترم جداً, أعرفها من مصر, بعد ما بدأنا نتكلم عن مصر وبدأت أكلمها عن بعض التحديات في بيئة العمل وإن أنا كنت خلاص هأفتح شركة بره مصر أكمل منها الشغل اللي بدأته في بلدي من سنين, لقيتها هتعيط, وقالتلي أنها أصلاً سابت البلد علشان الحاجات ديه بالظبط وعددتلي بعض المواقف المقرفة اللي مرت بيها, خليتها تفضل انها تحافظ علي كرامتها ووقتها وتشتغل في بيئة مختلفة.

أنا سألت نفسي طالما الموضوع كده, وكل الناس بتعاني, ليه مفيش حد بيتكلم علي المشاكل ديه ويعرفنا إزاي نتجنب إننا نحول بيئة العمل في مجتمعنا الي بيئة طاردة للناس اللي فعلاً عايزة تشتغل وتنتج وتساعد. ومن هنا جت فكرة سلسلة التدوينات حولين المواضيع ديه.

من أكتر من سنة دعوني في TEDxKafrElSheick أتكلم معاهم وعملت خطاب  اسمه Losing my passion وازاي اكبر تحدي للإنطربرونور هو فقدان الحماسة ولهيب الشغف اللي بيتحول لذكريات وتجارب أليمة بتبقي عايزة تخليه “يفضها سيرة” ويشوفلوا حاجة تانية وقلتلهم ازاي اني لقيت الإلهام في أغنية محمد منير عن النيل: ولسه بيجري ويعافر, ولسه عيونه بتسافر, ولسه جلبه لم يتعب من المشاوير – لكن بعد خبرات معينة رأيي اتغير شوية, مفيش مشكلة إننا نقول #ولسه بعد كل مشكلة خارجة عن ارادتنا, بس ساعات المواقف المعتمدة علي الأفراد ديه هي اللي بتخليك تقول, لأ, خلاص, أنا ايه اللي يخليني أكمل لو كانت البيئة والناس نفسهم هم المشكلة.

عايز أتكلم النهاردة عن إزاي لو الدنيا الكبيرة والواسعة داقت قوي ومفيش حل غير المنافسة, والمنافسة مفيهاش أي حاجة عيب ولا حرام, بالعكس دماغ الأنطربرونور بتبقي متركبة علي إفادة الناس بشكل أحسن من الموجود, المشكلة بس أنه غالباً المنافسة في أسواق ناشئة بتبقي مالهاش لازمة, مجرد عند مش أكتر وطبعاً من غير أي أخلاقيات, فالموضوع بيتحول الي كراهية وعداوة أكتر من منافسة شريفة زي اللي بنشوفها في الرياضة وكل المسابقات.

حاولت أترجم خبراتي في السنين اللي فاتت وأفكر في أكتر المواضيع اللي ممكن تحافظ علي منافسة شريفة تضمن للناس حقوقها واللي أهم من ده مليون مرة تحافظ علي العلاقات الإجتماعية بين الناس, مش علي رأي عادل إمام, اللي بيحبه وهو من جواه بيكرهه. أختصرت النقط ده من وجهة نظري في سبع حجات:

1- اوعي تسرق

 كلام ابتدائي, لأ ممكن يكون الموضوع شكله سهل وواضح بس هو أعمق من كده بكتير, المبادئ الأولية اللي اتعلمناها في ابتدائي ديه بتوصل في مواقف معينة لدرجة كبيرة من التعقيد والضبابية وناس كتير بتفقدها لما تبقي عايزة حاجة. مهم جداً انك تعرف ان السرقة في البزنس هي مش سرقة فلوس أو ممتلكات بس, لكن ممكن تكون سرقة مجهودات واستراتيجيات وخطط و اللي بنسميه في البنزنس Intangible Assets الحاجات ديه قيمة جداً ومع ذلك سرقتها بشكل مش شريف مش بيبان زي ما تسرق مبني أو كمبيوتر, وده بقي الإختبار الفعلي للأخلاقيات ديه.

فاكر لما كنت شغال في قطاع خدمات الويب, كان فيه مؤسسين شركات ومزودين بالخدمة بتجيب شباب لسه متخرج أو حتي لسه متخرجش وتبذل معاهم مجهود لمدة شهور علشان تعلمهم من الأول وتديهم تدريبات علي حسابها ويبقي مؤسس الشركة بيتابع المتدربين بشكل شخصي ويطمن عليهم ويوريهم مستقبل عظيم مستنيهم مع بعض. ييجي منافس ليه عارف ان الناس ديه اتدربت عند زميله, بس مع كده يفضل انه يقطش علي الجاهز, ممكن يكون الأنطربرونور صاحب الشركة ديه كل خططه ومشاريعه المستقبلية قايمة علي الناس اللي بيبني فيهم, وطبعاً هيلبس في الحيطة.

نقطة تانية لو أنت شغال علي خطة عمل لحاجة عمرها ما اتعملت قبل كده, وطبعاً كأنطربرونور ولا حد بيعبرك بفلوس ولا حد شايف كمية المجهود المبذولة في بناء الخطة المطرقعة ديه, وتلف وتدور علشان تعمل خطة محترمة ومكتملة الأركان وتقوم رايح علي فين؟ طبعاً عايز تجيب فلوس علشان تنفذ الخطة الجامدة ديه, تلاقي حد ابن حلال بيقولك تعالي إحنا أصلاً شغلنا في الدنيا إننا ندعم الناس الحلويين اللي زيك, وطبعاً سيادتك معندكش خبرة فتقر بالتفاصيل وازاي ان الشركة الفلانية مستعدية تدفع كذا كذا, ولأ الحته ديه هتتم بالشكل الفلاني , يقولك طب استني شوية هنبص في الموضوع عندنا Budget ليه ولا لأ, وهبااااا, تلاقي خطة العمل بتتنفذ بحذافيرها من منافس و Guess What جايب تمويله منين؟ أيوه بالظبط كده. وطبعاً مش هتعرف تجيب تمويل تاني علي حاجة بتتنفذ, استودع ربنا في الست شهور, والمشاوير واللقاءات والفلوس اللي صرفتها علشان تعرف الناس ان فيه فرصة في الموضوع ده, وحد جه خدها علي الجاهز وقفل الطريق عليك.

أنا سيبت موضوع سرقة الأفكار علشان معقد شوية, بس المثالين اللي فوق هيورونا ازاي سرقة Intangible Assets ديه حاجة ممكن تتم من تحت لتحت, وأكيد هتخلي اللي اتعمل معاه كده جواه مشاعر مش ظريفة, ممكن تتحول لعداء لو مواقف زي ديه أتكررت كذا مرة. اوعي تسرق, طبعاً مش محتاج حد يقولك, بس اوعي تسرق لما ميكونش حد شايفك ولا هيعرف يكشفك لأنك بتبني عداوات ملهاش لازمة وكان ممكن حل بسيط تاخد بيه اللي انت عايزة من غير سرقة.

مرة قابلت محمد الصاوي, مؤسس الساقية في الزمالك, وكنت متغاظ جداً وبغلي من جوة بسبب موضوع شبيه, وقلتله الناس ديه سرقت مجهود سنتين, وأنا مش هسكت وهرفع عليهم قضية أو حتي هعمل حملة إعلامية علشان الناس تعرف أيه اللي بيحصل ومعايا كل الإثباتات, لقيت رده هادي وواثق جداً أنهم ولا هيعرفوا يعملوا أي حاجة باللي سرقوه وهتشوف, بعد سنة من الموقف ده أنا لسه مذهول إزاي الناس مع إن كان معاها كل حاجة كانت معايا, وكل حاجة مكانتش معايا كمان, فشلوا في الحته ديه بالشكل العجيب ده. ده سبب تاني يخليك تفكر قبل ما تسرق حاجة, عمرك ما هتعرف تعمل حاجة مسروقة وتستفيد منها زي اللي عاملها, أحسن سيبه يعملها واشتغل معاه بدل ما تضيعها علي كل الناس بغبائك.

2- اعترف بالفضل

كنت بتناقش مع عدد من الناس في مقدمتهم, خبير ريادة الأعمال دكتور نبيل شلبي, عن ازاي ان استراتيجية البزنس والسياسة مستوحاة من استراتيجية الحرب, كلكم عارفين كتاب The Art of War وإزاي كل واحد عنده جيشة وبيحارب علشان يكسب أرضية أكبر, والحرب حرب, و If you can’t take the heat, get out of the kitchen بس دكتور نبيل شلبي فاجئني بتعليق خلاني أفكر شوية, قالي ان أصلاً أنطربرونور يعني في ثقافتنا تاجر, وكانوا بيعلمونا زمان ان حروف كلمة تاجر بتعبر عن: تقوي, أمانة, جراءة, ورحمة. طب هو مش النبي محمد “صلي الله عليه وسلم” كان تاجر شاطر, كان برضة بيتعامل بــ The Art of War وازاي أكسر وأدمر المنافسة, أكيد لأ.

بالذات في الشركات الناشئة غالباً الدنيا واسعة أوي, لو شركة كبيرة بتحاول تلعب معاك, العب معاها, وبهدلهم والأنطربرونورز كلهم وراك, بس مع شركة ناشئة تانية, زي ما دكتور خالد إسماعيل بيقول, بص علي حجمك قد أيه وكبر نفسك مع اللي حولين ويضرب مثال بشركة 5D مكونة من خمس شركات اندمجت علشان تعمل كيان قوي. حتي لو بصيت علي واحدة من أبرز المنافسات بالنسبة للأنطربرونورز مبين ستيف جوبز مؤسس أبل و بيل جييتس مؤسس ميكروسوفت, شفت لما بيقعدوا مع بعض بيقولوا أيه, شوفت ازاي كل واحد بيقول اللي التاني قدمة وازاي حتي مع بعض الحزازيات كانوا لسه محتفظين بعلاقة شخصية كويسة الي حد كبير.

يبقي انت يا صغير ياللي لسه معملتش حاجة, لما تييجي في بيئة عمل ناس قدمت فيها قبليك, وانت أصلاً سواء اعترفت ولا لأ بتعتمد علي البنية التحتية اللي هما بنوها, متخليش أول حاجة تعملها أنك تطمس جميع أشكال العطاء اللي الناس قبلك قدمتها, أنا حتي بأستغرب ازاي الناس بيجيلها قلب تعمل كده مع ان هم أصلاً معملوش حاجة غير انهم شالوا براند وحطوا براند تاني, بتكون أول حاجة تتقال إننا جينا نبني من الصفر, وأكيد كتير منكم جرب The Middle Finger Strategy

الأسم أنا أفتكسته بصراحة The Middle Finger Strategy لمه يكون حد عايز يعمل حاجة أو عايز يدخل سوق فييجي يقولك طبعاً أنت مصدر العطاء كله تعالي ساعدني في الأول أحط رجل, طبعاً أنت تتحمس وتقول يا سلام ده إحنا عايزين مليون حد ييجي هنا, ده فيه بلاوي متلتلة تتعمل, واحياناً حتي لو نفس المؤسسة ديه عملت معاك موقف بايخ قبل كده بتعصر علي نفسك لمونة و تنفتح وتساعدهم وتقول مكانش غلطهم, طبعاً بعد ما يدخل ويطمن ان معاه فلوسة وارضيته وداعميه وكله تمام أول حاجة يعملهالك هي أيه؟ أيوه بالظبط كده يقوم مشاورلك بصباعه اللي في النص ومش بس كده, هيقول أنا مش بس بأعمل الحاجة ديه, لأ ده أنا بعمل نفس الحاجة اللي الأخ التاني ده بيعملها, ومش بعيد يسرق منك أي حاجة تساعده أنه يعمل ده.

هاه, يا تري هيكون أيه شعور الأنطربرونور بعد الخبرات العظيمة ديه, هل ده سوق أو بيئة بنت ناس تحت تتعايش معاها؟ هل يا تري حتي لو تقدر تنافس وتكسر الدنيا, تحب تنافس بالأسلوب الرخيص ده؟ هل تاني مرة لما حد ييجي يدخل السوق هتبقي منفتح انك تساعده, ولا الخبرة ديه هتقفلك من كل حاجة كنت في يوم بتحبها وقومتك من علي سريرك الساعة خمسة الفجر قبل الناس كلها علشان تعمل اللي بتحبه؟

3- متتجاهلش أو تعزل حد

طبعاً كلنا عارفين انه في بعض المواقف السياسية في البزنس, في بعض بيئات العمل الموضوع كله ماشي بالسياسة, وكلنا عارفين أن الــ CEO الي حد ما منصب سياسي, يعني لو عايز تبهدل شركة بهدل الـ CEO بتاعها, أنا شاهدت أحد المواقف وأنا لسه صغننون من اتنين CEOs كبار بيشيلوا واحد من علي Panel Discussion وأنا ساعتها ذهلت إن الكلام ده بيحصل فعلاً!! خلي المنظمين تغير المعاد علشان يبدأ من غير التاني اللي مش عاجبة وطبعاً يخليهم يعتذروا علي اللخبطة اللي حصلت.

أسلوب عزل المنافسين عن التفاعلات خاصة الإجتماعية اللي بيحصل في الـ Events, Associations and Media بالذات بيبين الي أي حد بتقدر تبان انت وتعلم علي المنافسين أو الناس اللي مش عاجبينك أو بكلام من الاخر Those who are not kissing your ass طب وبعدين؟ هل الناس ديه معندهاش قنوات تواصل تانية؟ وبعدين ايه معني التجاهل, ممكن يكون حاجة من تلاتة لإلا مش معترف بقيمة حد, أو بتحتقر حد لأنك عارف انه مش نضيف, أو خايف ومرعوب من التأثير اللي ممكن يعمله لو كان موجود.

وبعدين الموضوع يقلب ان كل حد بــ Exclude اللي مش عاجبه وده كلام عيال في ستة ابتدائي. لما الناس توصل لمرحلة النضج والإستيعاب إنه الموضوع اعمق من العاب صبيانية وان استعداء أو تجاهل أو احتقار أي حد مش هيوصل أي حد في أي حته, أكيد هنكون في مكان أحسن. أحد الحاجات العجيبة انك تلاقي نفس الناس بعد الحركات ديه بتتكلم عن التعاون والمشاركة Collaboration and Co-creation يا سلام؟!! ياراااجل!!!

4- خليك صريح

طبعاً كلنا عارفين ازاي الغموض من سمات المدراء التفيذيين وأصحاب الأعمال, ده مفهوش مشكلة لو بيستخدم علشان تحمي نفسك من المنافسة ومن انه يطلع معلومات مهمة مش المفروض تطلع دلوقتي. لكن لما اجي اتعامل مع شركاء بتتطلب الصراحة بنسبة 100% ومش أقل من كده. في البزنس في وضع حالي وفيه Potential في المستقبل, من الأمانة اننا ما اضحكش علي الناس دلوقتي والبسهم في الحيطة بعدين, مهم جداً انهم يعرفوا ان ده أنا, وأنا بعمل ده علشان السبب الفلاني وإحنا ممكن نتعاون في النقط الفلانية, من غير لف ولا دوران.

لو رجعنا تاني لنقطة The Middle Finger Strategy وازاي ان ممكن حد يقعد معاك دلوقتي ويكلمك عن التعاون والمشاركة علشان يلبسك في الحيطة بعد كده, أكيد تصرف زي ده هيسيب أثار سلبية هتدمر العلاقات وحتي مش بس العلاقات المباشرة مع الشخص أو الشركة ديه, بس العلاقات في المجتمع كله بحيث إن كل واحد هيبدأ يخبي نفسه من الألعاب اللي بتحصل ديه.

نقطة تانية انك تخليك صريح في الــ Conflict اتكلمت مع والدي مرة علي موقف تضارب مصالح, قالي أهم حاجة أنك تبقي صريح ومباشر حتي لو اللي قدامك قاعد يلف ويدور وبيحاول يضحك عليك. نقطة الأخلاقيات الشرقية ديه مهمة جداً للحفاظ علي ثقافة العمل وثقافة البلد كلها, حتي لو الغرب بيفكر بأسلوب مخالف, لازم نتمسك بثقافتنا وأخلاقيتنا.

أحد الناس اللي بحب أتكلم معاهم مازن حلمي من The District مش محتاج تبقي دبلوماسي وتلف وتدور, لما حد بيكلمك بصراحة بتحس بمسئولية أنك تعمل نفس الحاجة معاه, فياريت نبقي حريصين اننا حتي اللي نبدأ بالصراحة علشان ناخدها من الطرف التاني.

5- اوفي بعهودك

لما بتدي لحد كلمة أو توقع معاه عقد, خليك قد كلمتك, الخيانة عمرها ما هتوديك في أي حته. فيه مواقف كتيرة في البزنس بتكون واقفه مبين إما انكم توصلوا لأسلوب تعاون لو أتفقتوا أو هتتنافسوا.

أنا فاكر مرة كنت بسمع درس لدكتور النابلسي, كان بيقول انه ممكن ميعرفش مين الظالم والمظلوم في لحظة الصراع نفسها أو حتي بعديها علي طول, لكن بيحب يزور المواقف ديه بعد خمس سنين, بيلاقي الشخص اللي كان مظلوم حتي لو خسر في المرحلة ديه ربنا فتح عليه والشخص الظالم حتي لو كسب لحظياً هتلاقي حصل له مشاكل أد كده وخسر في الأخر. ممكن تسمي ديه أي حاجة, سميها حتي Karma is a b*tch

في أحد الــ Conflicts اللي عديت بيها, وصلت لمرحلة في وقت معين كان ممكن أوقف مشروع سرق مني حاجات, وبصراحة يبقي ليه الحق في ده, لقيت الشخص المسؤول بيقولي إحنا منعرفش والموضوع كله سوء تفاهم وتعالي نقعد مع بعض نتكلم, وبعدين قالك خلاص الحتة المعينة ديه متاخدة منك فأنت أحق بيها وتعالي ازاي نشوف ممكن نساعد بعض, طبعاً انت تحترم الكلمتين دول وتعتبر ان الموضوع كان سوء تفاهم وأنت قسيت عليهم حبتين, فتبدأ تتكلم بمنتهي الصراحة وتوريلوا كل أوراقك ونقاط القوة والضعف عندك وازاي تقدر تساعدة وتدعموا شغل بعض.

إذ فجأة تلاقي ال**** ده كان بيضيع وقتك ويهديك علشان أول ما وقع عقد مع راعي جديد, راح بدأ ينفذ كل الكلام مش بس اللي سرقه قبل كده لكن اللي أنت شاركته معاه علشان تحل المشكلة وتأسس لشراكة وطبعاً ماردش عليك وتجاهل الموقف, أسلوب الخيانة الحقير ده, يمكن مع انه مستفز وبيبوظ العلاقات الي الأبد الإ إنه بيوضحلك إن الناس والتصرفات ديه زي ما قال السادات “يثير الازدراء ولا يثير الخوف ويبعث على الاحتقار اكثر مما يبعث على الكراهيه” فإنت نصك التاني بيبقي فرحان أنك معملتش شراكة مع ناس فاسدين بيتصرفوا بأرخص الأساليب, ويخليك تعرف ان بقيت الناس المحترمة هتكتشف ده مع الوقت لما ريحة التصرفات ديه تبدأ تفوح.

6- احذر النفاق والمنافقين

من أكبر المصايب في أي مجتمع هم المنافقين, الناس اللي عاملين نفسهم بيحبوا كل الناس وبيضربوا فيهم كلهم من تحت لتحت لمصلحتهم الشخصية, وأكتر من كده بيشتغلوا علي إفساد العلاقات مبين الناس علي قد مايقدوا علشان يكسبوا هما, زي “فرق تسد”.

أحد المواقف التاريخية المؤثرة هو مقتل قطز علي يد قائد جيشة بيبرس, بعد ما قطز انتصر في المعركة قابل بيبرس وقاله قابلني في القلعة لما ترجع, المنافقين اللي حولين بيبرس قالولوا إحنا سامعين انه بيجهز يقتلك, أكيد بيجهز يقتلك بعد الإبداع اللي عملته في المعركة, وقعدوا يقنعوا بيبرس انه يقتل قطز بإيده, وفعلاً قتله, علشان يكتشف انه قطز كان بيخطط انه يتنازل عن الحكم ليه علشان شايفة أقدر الناس علي قيادة البلد في المرحلة, أول حاجة عملها بيبرس بعد ما سمع الكلمتين دول انه دبح المنافقين اللي دفعوه انه يغتال صاحبة وقائدة.

مهم جداً ان أي مجتمع يرفض القيل والقال, ويتأكد من كل حاجة بتتقال من مصدرها بالذات لما يكون فيها تدمير علاقات مبين الناس, وياريت الناس اللي واخدين النفاق شغلانا يفكوها شوية, علشان أكيد في يوم من الأيام هيتمسكوا زي ما حصل مع حراس بيبرس.

7- انشر الثقافة وصحح مسارك لو بعدت

علشان يكون فيه مجتمع بيحمي التنافسية ولسه يفضل مجتمع مترابط ومتماسك وبيحترم بعضه, لازم الكلام اللي فوق ده كله يتحول لثقافة زي ألف بيه كده, ده بيتطلب إن الناس تنفتح وتحس ان الدنيا أمان إننا نتكلم في المواضيع العالقة مبينا واللي ممكن تكدر صفو العلاقات, بالذات لو بتتكلم مع انطربرونورز محتاج انهم يكونوا اكتر ناس فاهمين وحسين المبادئ ديه, فكلنا بكل الطرق المتاحة لازم نساعد في نشر الثقافة ديه, وأحسن أسلوب إننا فعلاً ننفذها.

لو حد منكم اتفرج علي فيلم Law Abiding Citizen أكيد شاف ازاي النظام القانوني مش كفاية يبني مجتمع متوازن, اتفرج علي المقطع ده في المحكمة هتقتنع إن الــ Legal Framework عمره ما بيكون كافي علشان يحمي مجتمع من الإنهيار, الثقافة واللي بنسميه العرف هو واحد من أهم المقومات لبناء مجتمع متوازن, وديه بتتبني مع الوقت من ناس في المجتمع بتعرض أمثلة, ممكن ساعتها تكون سلبية عن ازاي المشاكل بتحصل وازاي نتجنبها, يمكن المقال ده هو أحد المحاولات إننا مع بعض نبني الثقافة ديه.

الجزء الأخير ان مفيش حد الملاك البرئ, وفي مراحة مختلقة كتير ممننا بيرتكب أخطاء من ديه, وده عادي جداً عند أي بني ادم, بس الفكرة انه يعتذر للي غلط فيهم ويرجعلهم حقوقهم, وان اللي حصل معاه حاجة غلط يكون يقدر يسامح, ويعرف ان كلنا معرضين للغلط زي ما الشاعر بيقول:

إذا كنت في كل الأمور معاتباً … صديقك لا تلقي الذي لا تعاتبه

فعش واحداً أو صل أخاك فإنه … مقارف ذنب مرة ومجانبه

شكراً ليكم, والمرة الجاية هأكتب علي الجزء التاني, ازاي الناس اللي شغالنا جوة الفريق أو الشركة تكون بتحافظ علي بعض وبتتعامل مع بعض.

Published
Categorized as General

By Abdo Magdy

Founder & Storyteller at Egypreneur